الإمام أحمد بن حنبل

50

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> وسيأتي الحديث من طرق عن أبي الزبير بالأرقام ( 14524 ) و ( 14766 ) و ( 14993 ) و ( 15087 ) . وأخرجه الحاكم 369 / 1 ، وابن حبان ( 3034 ) من طريق إبراهيم بن عَقِيل ابن مَعْقِل ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، قال : هذا ما سألت عنه جابر بن عبد اللَّه ، فذكر الحديث . ووقع في الحديث عند الحاكم : ولا يصلى عليه ، وعند ابن حبان : أو يصلى عليه . وقالا في روايتهما : " إذا ولي أحدكم أخاه " ، بدل : " إذا كفن أحدكم " . وإسناده قوي . وأخرجه العقيلي 474 / 3 - 475 ، ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في " العلل المتناهية " 909 / 2 من طريق القاسم بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل ، عن جده ، عن جابر : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " لا ترمسوا موتاكم ، لا تدفنوا بليل " . وفيه القاسم بن محمد بن عبد اللَّه ، وهو متروك ، وبه أعله ابن الجوزي . وسيأتي الحديث من طريق سليمان بن موسى ، عن جابر برقم ( 14146 ) ، ومن طريق نصر بن راشد ، عمن حدثه ، عن جابر برقم ( 15287 ) . وفي اختيار الكفن الحسن انظر ما سيأتي برقم ( 14601 ) . وفي هذا الباب عن أبي قتادة عند الترمذي ( 995 ) ، وابن ماجة ( 1474 ) . وإسناده حسن . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " غير طائل " ، أي : حقير غير كامل الستر . وقوله : " فزجر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقبر الرجل بالليل " : اختلف أهل العلم في الدفن ليلًا : فكره الحسن البصري ذلك إلا لضرورة ، ومما يستدل له به حديث جابر هذا ، والصحيح أن النهي في هذا الحديث ليس هو من طريق منع الدفن ليلًا على إطلاقه ، وإنما هو لعلةِ ، وقد قيل في تعليله : إن الدفن نهاراً يحضره كثير من الناس ، ويصلون عليه ، ولا يحضره في الليل إلا أفراد قليلون ، فيفوته كثرة دعاء المسلمين المرغب فيه . وقيل : إنه لإرادة رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يصلي على جميع موتى المسلمين ، لما يكون لهم في ذلك من الفضل والخير بصلاته عليهم . وقيل : إن سبب ذلك أن قوماً كانوا يسيئون أكفان موتاهم ، فيدفنونهم